من هي عشتار

 




عشتار هي إلهة الحب والخصب والحرب عند شعوب المشرق العربي القديم، عُبِدَتْ في سورية ومصر وبلاد الرافدين، وتفيد كلمة عشتار فيالأكادية معنى الآلهة عامةً، وهي مأخوذة من اسم الإلهة السورية عطَّار، أما اسم عشتار في البابلية فيعني عيش الأرض


تعود جذور عبادة هذه الآلهة إلى السومريين الذين عاشوا في جنوبي بلاد الرافدين، وكانت تسمى عندهم إنانا (ملكة السماء)، وكان مركز عبادتهامدينة الوركاء Orchée السومرية (على ضفة الفرات)، وكان لها معبد في كل مدينة سومرية أو أكادية كبيرة، وخرجت عبادتها خارج حدود بابل إلىكل مدينة من مدن الدولة الآشورية، وعُبِدَت في المستعمرات الفينيقية في غربي البحر المتوسط، وسميت أفروديت Aphrodite عند الإغريق، بعد أنأخذ اليونان عبادتها من جزيرة قبرص، وأسماها الرومان فينوس Venus.


وصفت عشتار بصفات متعددة، ومن أهم صفاتها الخِصْب، بما في ذلك التكاثر ونمو الزرع وكثرة المحاصيلوهي إلهة الحب والجمال، ويُلاحظذلك في الدمى الكثيرة التي صنعها لها الفنانون القدامى، وصوروها شابَّةً ممتلئةَ الجسم ذاتَ قوام جميل، وهذا يظهر أيضاً في بعض التراتيلوالأشعار التي كتبها الشعراء البابليون عنها.

من صفاتها المهمة أنها إلهة الحرب، ومن أسلحتها الفأس المزدوجة والسيف والقوس، ولقبوها في بلاد الرافدين بسيدة الحرب، وظلت تُعْرَفُ بهذهالصفة إلى آخر العصور التاريخية



.


أما رموزها التي ظهرت جلية في المنحوتات والأختام الأسطوانية، ولاسيما في عصري الوركاء وجمدة نصر فهي حزمة القصب ذات النهايةالمعقوفة، والنجمة السداسية إشارة إلى نجمة الزُّهْرة.

ورد اسم عشتار في نصوص كثيرة تعود إلى عصور مختلفة من التاريخ القديم، فقد كانت الشخصية الرئيسة في كثير من الأساطير والملاحمالقديمة، فهي في ملحمة غلغامش إلهةٌ تستقطب بجمالها أنظار الرجال، ولها عشاق كثيرون، منهم الإله دوموزي (تموز)، ومنها أسطورة عشتاروتموز التي يرد فيها زواج عشتار من الإله تموز، وصار هذا الزواج من طقوس الخصب الرئيسة في بلاد الرافدين، وعُرِفَ بين المختصين بالزواجالمقدس، وصار لهذا الحدث العظيم عيدٌ يُحتفَل بإقامته كل عام.

من الملاحظ أن الكَّتاب الإغريق والهلنستيين اقتبسوا هذه الأساطير ونسجوا على منوالها أساطير أخرى متأثرةً بأساطير عشتار المشرقية معتغيير في أسماء الآلهة، إذ نجد أسطورة عستارت وأدونيس التي تذكرِّنا بأسطورة عشتار وتموز، وتدور حوادث الأسطورة حول حب أفروديتالإغريقية للإله أدونيس، الذي تنتهي حياته إلى الموت، كما هي الحال في أسطورة عشتار وتموز الذي يلاقي النهاية ذاتها.

بقيت عبادة الإلهة عشتار منتشرة في العصور القديمة، من السومريين حتى الاكاديين والاشورينين، وبقي اسمها بارزاً حتى بعد سقوطالامبراطورية الآشورية، وأطلق اسمها في العصر البابلي الحديث 625ـ 539ق.م على واحدة من أشهر بوابات العاصمة بابل، وهي تُعْرَفُ اليومَببوابة عشتار، وقد استمرت عبادة الإلهة عشتار حتى القرون الأولى لانتشار المسيحية، حتى قام الامبراطور المسيحي قسطنين بهدم آخرمعابدها في جبل لبنان بسبب طقوسه الجنسية أو ما يسمى بالزواج المقدس.


عشتار  تحتوي على اساطير عديدة سنذكر فيها على التوالي اساطيرها التي تكلمت عنها منذ الازل القديم


مصادر

  • Campbell, Joseph. The Masks of God: Occidental Mythology. New York: Penguin, 1976.
  • The Epic of Gilgamesh. Trans. N. K. Sandars. Harmondsworth: Penguin, 1985.
  • Guirand, F. "Assyro-Babylonian Mythology". New Larousse Encyclopedia of Mythology (trans. Aldington and Ames, London: Hamlyn, 1968), pp. 49–72.
  • Jastrow, M. "Descent of the Goddess Ishtar into the Lower World" (The Civilization of Babylonia and Assyria, 1915). Sacred-Texts. 2 June 2002.
  • Kirk, G. S. Myth: Its Meaning and Functions in Ancient and Other Cultures. Berkeley: Cambridge UP, 1973.
  • Mackenzie, Donald A. Myths of Babylonia and Assyria. London: Gresham, 1915.
  • Wilkinson, Philip. Illustrated Dictionary of Mythology. NY: DK, 1998.
  • Wolkstein and Kramer. Inanna: Queen of Heaven and Earth
  • New York: Harper & Row, 1983.
مدونة عشتار للتوعية السياحية
بقلم  زاهر جمعة



تعليقات

المشاركات الشائعة